اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
192
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
أعظمي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وكنّيه وأكرميه ، ونحوا من هذا الكلام . حتى نظر جريح إلى أمير المؤمنين عليه السّلام وسيفه مشهر بيده . ففزع منه جريح وأتى إلى نخلة في دار المشربة ، فصعد إلى رأسها ونزل أمير المؤمنين عليه السّلام إلى المشربة ، وكشفت الريح عن أثواب جريح ، فانكشف ممسوحا . فقال : انزل يا جريح . فقال : يا أمير المؤمنين ، آمن على نفسي ؟ قال : آمن على نفسك . قال : فنزل جريح وأخذ بيده أمير المؤمنين عليه السّلام وجاء به إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فأوقفه بين يديه . فقال له : يا رسول اللّه ، إن جريحا خادم ممسوح . فولّى النبي صلّى اللّه عليه وآله وجهه إلى الحائط وقال : يا جريح ، اكشف عن نفسك حتى يتبيّن كذبهما ؛ ويحهما ! ما أجرأهما على اللّه وعلى رسوله ، لعنهما اللّه . فكشف جريح عن أثوابه ، فإذا هو خادم ممسوح كما وصف . فسقطا بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقالا : يا رسول اللّه ، التوبة ، واستغفر لنا فلن نعود . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لا تاب اللّه عليكما ، فما ينفعكما استغفاري ومعكما هذه الجرأة على اللّه ورسوله ؟ ! قالا : يا رسول اللّه ، إن استغفرت لنا رجونا أن يغفر لنا ربنا . فأنزل اللّه الآية : « سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ » . قال الرضا علي بن موسى عليه السّلام : الحمد للّه الذي جعل فيّ وفي ابني محمد أسوة برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وابنه إبراهيم . المصادر : 1 . دلائل الإمامة : ص 201 ، عن مسند فاطمة عليها السّلام . 2 . نوادر المعجزات : ص 173 . 3 . مدينة المعاجز : ص 515 ح 2 . 4 . الهداية الكبرى : ص 259 . 5 . مناقب ابن شهرآشوب : ج 4 ص 387 . 6 . بحار الأنوار : ج 50 ص 8 ح 9 . 7 . حلية الأبرار : ج 4 ص 534 .